أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
186
تهذيب اللغة
وقال الليث : هِيجِ ، مجرورٌ في زَجْر الناقة ، وأنشد : تَنْجو إذا قال حادِيها لها : هِيجي * وقال الليث : الهاجَةُ : الضِّفْدِعَة الأنثى . والنَّعامة يقال لها : هاجَة ، وتصغيرُها هُوَيْجَة . ويقال : هُيَيْجَة ، وجمع الهاجةِ هاجَات . وقال الأصمعي : يقال للسَّحاب أوّل ما يَنْشأ : هاجَ له هَيْجٌ حَسَن ، وأَنشَد قولَ الرّاعي : تَراوَحُها رَواعِدُ كلِّ هَيْجٍ * وأرواحٌ أَطَلْنَ بها الحَنِينَا ويقال : يومُنا يومُ هَيْجٍ ، أي يومُ غيْم وَمطَر ، ويومُنا يومُ هَيْج أيضاً ، أي يومُ ريح . وقال الرّاعي : ونارِ وَدِيقَةٍ في يومِ هَيْجٍ * من الشِّعْرَى نَصبْتُ لها الجَبَينا يريد يوم رِيح . وقال النضر : المِهْياج من الإبل : الذي يَعْطَش قبل الإبل ، وهاجَت الإبلُ إذا عطَشَتْ . قال : والمِلْواح مِثلُ المِهْياج . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الهَيْج : الصُّفرة والهَيْج : الجَفاف ، والهَيْج : الحركة ، والهَيْج : الفِتْنة والهَيْج : هَيَجان الدَّم أو الجماع أو الشَّوق . جوه : قال الليث : الجاه المنزلة عند السلطان ، ولو صَغَّرْتَ قلت : جُوَيهة ، ورَجُل وَجِيه : ذو وجاهة . وقال الفرّاء : يقال : جُهْتُ فلاناً بما كَرِه فأنا أَجُوهُه به ، إذا أنتَ تَقَبَّلْتَه به . وقال : وأصله من الوَجْه فقُلبت ، وكذلك الجاهُ أصلُه الوَجْه . ويقال : فلانٌ أَوْجَهُ من فلان ، من الجَاه ، ولا يقال : أَجْوَه . والعَرَب تقول للبعير : جاهِ لا جُهْتَ ، وهو زَجرٌ للجَمل خاصَّة . وجه : قال الليث : الوَجه : مستقبَلُ كلِّ شيء . والجِهة : النَّحو ، تقول : كذا على جهة كذا ، وتقول : رجلٌ أحمَر من جِهتِه الحمرة ، وأسوَد ، من جهته السَّواد . والوِجْهة : القِبلة ، وشَبَهتُها في كلِّ وِجْهة أي في كلِّ وجهٍ استقبلتَه ، وأَخذت فيه . وتقول : توجَّهوا إليك ووجَّهوا ، كلٌّ يقال ، غير أنَّ قولك : وجَّهوا إليك على معنى وَلَّوْا وُجوهَهم . والتَّوجُّه الفِعْل اللازم . قال شمر : قال الفراء سمعتُ امرأةً تقول : أخاف أن تَجُوهَني بأكثَر من هذا ، أي تستقبلني . قال شمر : أراه مأخوذاً من الوَجه فإنه مقلوب قال : والوُجاه والتُّجاه لغتان ، وهو ما استقبَل شيءٌ شَيْئاً ، تقول : دارُ فلانٍ تُجاه دارِ فلان ، والمُواجَهة : استقبالُك الرجل بكلام أو وَجْهٍ . و في حديث أم سَلَمَة أنّها لما وَعَظَتْ عائشةَ حين خرجتْ إلى البَصْرة قالت لها : لو أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم عارَضَكِ بعضَ الفَلَوات ناصَّةً قَلُوصاً من مَنْهَل إلى مَنْهَل قد وَجَّهتِ سِدافَته وتركتِ عُهَيْداه . في حديث طويل قولُها : وجّهْتِ سِدافته أي أخذتِ وَجْهاً هَتكْتِ سِتْرَك فيه قال القُتَيْبيُّ : ويجوز أن يكون معنى وجّهتِها أي أَزلتِها من المكَان الذي أُمِرْتِ أن تلزميه وجعلتِها أمامك .